فضائل الإمام علي (عليه السلام) ومكانته في الرسالة الاسلاميّة

قال إمام الحنابلة أحمد بن حنبل: «ما ورد لأحد من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الفضائل ماورد لعليّ (رض)»[1]. نعم، تضمّن القرآن الكريم والسنّة الشريفة والتاريخ الصحيح على نصوص وروايات تنطق كلّها بالثناء الجميل على عليّ (عليه السلام) ، فقد نزل في حقّه من القرآن الكريم ثلاثمائة آية، كما نقل ذلك عن ابن عبّاس[2]. من تلك الآيات : آية التطهير [3]، وآية المباهلة [4] لنصارى نجران، وآيات الاطعام في سورة الدهر[5]، وآية سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام [6]، وغيرها. وأما الروايات فهي الاُخرى كثيرة جدّاً، وإليك بعضها: 1ـ قال رسول (صلى الله عليه وآله) : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي»[7]. 2ـ وقال (صلى الله عليه وآله) : «أنا مدينة العلم وعليّ بابها»[8]. 3ـ وقال (صلى الله عليه وآله) : «إنّما مثل عليّ في هذه الاُمّة مثل قل هو الله أحد في القرآن»[9]. 4ـ وقال (صلى الله عليه وآله) مخاطباً عليّاً (عليه السلام): «لا يحبّك إلاّ مؤمن، ولا يبغضك إلاّ منافق»[10]. ولهذا ينقل عن أبي سعيد الخدري أنّه قال: «كنّا نعرف المنافقين ببغضهم عليّاً». 5ـ وقال (صلى الله عليه وآله) مخاطباً عليّاً (عليه السلام): «لولاك ما عُرف المؤمنون من بعدي»[11]. -------------------------------------------------------------------------------- [1] انظر: تاريخ الخلفاء للسيوطي: 187. [2] المصدر السابق. [3] الاحزاب: 33. [4] آل عمران: 61. [5] الدهر: 8 ـ 11. [6] التوبة: 19. [7] مسند أبي داود 3: 28؛ المراجعات : 133، 136. [8] مستدرك الصحيحين 3: 126، اُسد الغابة 4: 22. [9] ينابيع المودّة: 125. [10] انظر فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2: 207. [11] مناقب ابن المغازلي: 70.