Islamic sources

أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي(الشيخ الصدوق)

أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي(الشيخ الصدوق)

مؤلف الأسبوع المفید

هويّته ونسبه هو أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، المعروف بـالشيخ الصدوق. من أعلام القرن الرابع الهجري (ولد حوالي 305–306 هـ، وتوفّي سنة 381 هـ). ينتمي إلى أسرة علمية كبيرة في قم؛ فوالده علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كان شيخ القمّيين وفقيههم وزعيمهم وثقتهم. عاش متزهّدًا، له محلّ للكسب في السوق يعتاش منه، مع أنّه كان مرجعًا علميًا كبيرًا. لقّبه العلماء بـالصدوق لشدّة وثاقته وضبطه في الحديث، حتى صار هذا اللقب عَلَمًا عليه يغني عن اسمه. ولادته وارتباطه بدعاء الإمام المهدي (عج) لم تُحدَّد سنة ولادته بدقة، لكن من القرائن في: كمال الدين وتمام النعمة له، والغيبة للطوسي، وفهرست النجاشي، يُفهم أنّه وُلِد بعد وفاة السفير الثاني للإمام المهدي (عج) محمد بن عثمان العمري سنة 305 هـ، وفي أوائل سفارة الحسين بن روح. رُوي عن الشيخ الطوسي وأهل قم أنّ والده علي بن الحسين بن موسى بن بابويه: كتب إلى السفير الثالث الحسين بن روح طالبًا أن يسأل الإمام المهدي (عج) أن يرزقه ولدًا فقيهًا. فجاء الجواب بأنّه لا يُرزق من زوجته تلك، بل يتزوّج جارية ديلمية ويُرزق منها ولدين فقيهين. ومن هنا اشتهر في المصادر أنّ ولادة الشيخ الصدوق كانت بدعاء الإمام المهدي (عج)، وكان هو وأخوه الحسين بن علي بن بابويه يفتخران بذلك. نشأته ورحلاته العلميّة نشأ في قم، وعاش مع والده نحو عشرين سنة، فتلقّى عنه مبادئ العلم والفقه والحديث. تتلمذ على كبار علماء قم، ثم دُعي إلى الريّ، فانتقل إليها وهو في عنفوان شبابه، وذاع صيته هناك. قام برحلات علميّة واسعة، فزار وأقام في مدن كثيرة، منها:الري، أستراباد، جرجان، نيسابور، مشهد، مرو، سرخس، إيلاق، سمرقند، فرغانه، بلخ، همدان، بغداد، الكوفة، فَيْد، مكّة، المدينة. هذه الرحلات جعلت إسناداته واسعة، وربطت بين مدرسة قم وبقيّة الحواضر العلميّة في العالم الإسلامي. مشايخه روى عن عدد كبير جدًّا من الشيوخ، قاربوا 260 شيخًا، من أبرزهم: أبوه: علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي. أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي. أبو الحسن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي، شيخ قم المعروف. أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، شيخ القميين وفقيههم. محمد بن موسى بن المتوكّل، وغيره من المحدّثين الكبار. بهذا صار الصدوق حلقة وصلٍ كبرى في أسانيد الحديث الإمامي. تلامذته ومن روى عنه بدأ الصدوق التحديث في سنٍّ مبكرة، لذلك كان من المفترض أن يكون عدد الرواة عنه كبيرًا، لكن ضياع بعض كتب الرجال القديمة أدّى إلى وصول أسماء محدودة إلينا (نحو 27 اسمًا). من أشهر من روى عنه: الشريف المرتضى علم الهدى. الشيخ المفيد (أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان). هارون بن موسى التلعكبري. حسين بن عبيد الله الغضائري. أبو القاسم علي بن محمد الخزّاز القمي. محمد بن جعفر الرازي، وغيرهم. مكانته العلميّة وصفه الشيخ الطوسي بقوله: «جليلُ القدر، حافظٌ، بصيرٌ بالفقه والأخبار والرجال، له مصنّفات كثيرة». ووصفه النجاشي بأنّه: «شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان، وقد ورد بغداد سنة 355 هـ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن». يمثّل الشيخ الصدوق: أهمّ محدث شيعي في عصره، وركنًا أساسيًّا في نقل التراث الحديثي والفقهي عن مدرسة قم إلى سائر الأمصار، كما يُعَدّ الركن الحديثي في مقابل الشيخ المفيد والشيخ الطوسي ذوي الغلبة الأصولية الكلامية. آثاره ومؤلفاته ذكر الشيخ الطوسي أنّ للصدوق 300 كتاب، وذكر النجاشي حوالي 198 مؤلفًا، ضاع أكثرها، ولم يصلنا إلا قسمٌ مهم منها. من أهمّ كتبه الباقية: من الكتب الأربعة من لا يحضره الفقيه أحد الكتب الأربعة المعتمدة عند الإمامية. صنّفه ليكون كتاب فقهٍ حديثيّ لمن لا يتمكّن من الوصول إلى الفقيه. في العقيدة والغيبة والإمامة كمال الدين وتمام النعمة في إثبات غيبة الإمام المهدي (عج) بطريقٍ عقليٍّ ونقليّ. التوحيد من أهم مصادر العقيدة في باب التوحيد عند الشيعة. الاعتقادات يقرّر فيه عقائد الإمامية بأسلوب موجز. رسائل في الإمامة والوصية، مثل: إثبات الوصية لعلي عليه السلام. إثبات خلافته والنص عليه وعلى الأئمة من بعده. كتب في الغيبة (الرسالة الأولى في الغيبة). في الحديث والأحكام والفضائل ثواب الأعمال وعقاب الأعمال. الخصال (في الأعداد: الواحد، الاثنين، الثلاثة… إلى الألف). علل الشرائع (في فلسفة الأحكام). معاني الأخبار (شرح الألفاظ والأحاديث الغريبة). الأمالي (المجالس). عيون أخبار الرضا (في أخبار الإمام الرضا عليه السلام). المقنع في الفقه (متن فقهي مبني على رواياته في من لا يحضره الفقيه). صفات الشيعة. مصادقة الإخوان. كتب ورسائل في: فضائل الأشهر الثلاثة (رجب، شعبان، رمضان). فضائل الأعمال والعبادات. الزهد والمواعظ. فضائل النبي والأئمة وبعض الصحابة. رسائل متعددة في المسائل الفقهية التفصيلية. وفاته ومدفنه توفّي الشيخ الصدوق في مدينة الري سنة 381 هـ، عن عمر ناهز الخامسة والسبعين تقريبًا. دُفن بالقرب من مرقد السيد عبد العظيم الحسني، وصار قبره مزارًا معروفًا، ويُسمّى اليوم مرقد ابن بابويه. في عهد السلطان القاجاري فتح علي شاه (سنة 1237 هـ تقريبًا)، جدِّدت عمارة قبره بعد أن جرفه السيل، وقيل إنّ جثمانه ظهر كأنّه حديث الدفن، فكان ذلك عبرةً للناس، ثم أُعيد بناء القبة والمشهد على قبره. المزيد ...

كتب الأسبوع


حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام/ الجزء الأول

حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام/ الجزء الأول

في زمنٍ تعاظمت فيه التحوّلات السياسية والفكرية، ينهض الإمام محمّد الباقر (ع) بوصفه المؤسِّس الأبرز لمرحلة “تدوين المعرفة” في مدرسة أهل البيت (ع)، حيث تتحوّل الإمامة من مقامٍ محفوظ في الوجدان إلى مشروعٍ علميٍّ يبني الإنسان والمجتمع. هذا الجزء يرسم سيرة الإمام من الداخل: نسبًا، وخلقًا، وعلمًا، ودورًا حضاريًا في صناعة الوعي. عن الكتاب يقدّم الشيخ باقر شريف القرشي دراسةً تحليلية موسّعة لحياة الإمام محمّد الباقر (ع)، تبدأ من الولادة والبيئة التربوية التي نشأ فيها، مرورًا بملامح شخصيته وهيبته وسمته العبادي، وانتهاءً بإبراز دوره العلمي في تأسيس مدرسة الحديث والتفسير والكلام والفقه والأصول.ويتناول الكتاب كذلك محيط الإمام الأسري والاجتماعي، وعلاقته بأعلام عصره، ومواقف العلماء منه، إلى جانب عرضٍ واسع لوصاياه ومواعظه وأدعيته وروائع حكمه. كما يضيء على مناخات المرحلة الأموية وما تركته من أثر على حركة العلم، ويعرض نماذج ثرية من روايات الإمام في مختلف أبواب المعرفة الإسلامية. ما الذي ستكتشفه؟ صورةً موثّقة لولادة الإمام (ع) ونشأته في ظلال النبوّة وكربلاء والإمامة. تحليلًا لمظاهر شخصيته: الوقار، العبادة، الزهد، السخاء، ورعاية الفقراء وطلاب العلم. دراسةً للدور العلمي للإمام (ع) في الحديث، وتفسير القرآن، وعلم الكلام، والفقه، وأصول الفقه. عرضًا لمنهجه في ترشيد المعرفة: علاج التعارض، الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة، وقواعد أصولية كـ الاستصحاب وقاعدة الفراغ. نماذج من وصاياه ومواعظه ومكارم الأخلاق وآداب السلوك وحقوق المسلم. إطلالة على البيئة الأدبية حول الإمام، بما في ذلك حضور شعراء كالكميت وعلاقته بمدرسة أهل البيت (ع). عن المؤلّف الشيخ باقر شريف القرشي (1344–1433هـ) عالمٌ وباحثٌ ومؤرّخٌ عراقي من النجف الأشرف، عُرف بموسوعته الكبرى في سِيَر أهل البيت (ع) وبمنهجه الذي يجمع بين الاستقصاء التاريخي والتحليل العقدي والاجتماعي. حضر البحث الخارج عند السيّد أبي القاسم الخوئي مدةً طويلة، وترك تراثًا موسوعيًا واسعًا في السيرة والفكر الإسلامي، وأسّس مكتبة الإمام الحسن (ع) العامة في النجف الأشرف. لمن هذا الكتاب؟ هذا الكتاب موجَّه إلى طلبة العلوم الدينية، والباحثين في سيرة الأئمّة (ع)، والمهتمّين بتاريخ الحركة العلمية في الإسلام، وكل قارئ يريد أن يتعرّف إلى الإمام الباقر (ع) بوصفه إمامًا ومربّيًا ومؤسِّسًا لمنهج المعرفة في مدرسة أهل البيت (ع).

2
778
حياة الإمام علي الهادي (ع)دراسة و تحليل

حياة الإمام علي الهادي (ع)دراسة و تحليل

في زمنٍ اشتدّت فيه قبضة السلطة العبّاسية، وتحوّلت الإمامة إلى مشروعٍ مقاومٍ صامتٍ يقوم على بناء الوعي وحماية العقيدة، يبرز الإمام علي الهادي (عليه السلام) بوصفه نموذجًا فريدًا للإمامة الرسالية الهادئة ذات الأثر العميق. هذا الكتاب لا يقدّم سيرة تقليدية، بل يدخل إلى عمق المرحلة، كاشفًا كيف استطاع الإمام الهادي (عليه السلام) أن يحفظ خطّ أهل البيت (عليهم السلام) وسط المراقبة، والنفي، ومحاولات التفريغ العقدي. عن الكتاب حياة الإمام علي الهادي عليه السلام: دراسة وتحليل عملٌ موسوعيّ يقدّمه الشيخ باقر شريف القرشي ضمن مشروعه الكبير في كتابة سير أئمّة أهل البيت (عليهم السلام). يتتبّع الكتاب حياة الإمام العاشر منذ نشأته في ظلّ أبيه الإمام الجواد (عليه السلام)، مرورًا بالنصّ على إمامته، ووصولًا إلى سنوات الإقامة الجبرية في سامرّاء. ويجمع المؤلّف بين السرد التاريخي والتحليل العقدي والاجتماعي، مبيّنًا موقع الإمام الهادي (عليه السلام) في شبكة معقّدة من الصراعات السياسية، والانحرافات الفكرية، والتحوّلات داخل المجتمع الشيعي. ما الذي ستكتشفه؟ تحليلًا دقيقًا لشخصية الإمام علي الهادي (عليه السلام) من حيث الهيبة، والعبادة، وغزارة العلم، وسموّ المقام. دراسة موثّقة للنصّ على إمامته، ودوره في ترسيخ مفهوم الإمامة في مرحلة حسّاسة من تاريخها. قراءة تاريخية لحدث الهجرة إلى سامرّاء، وما رافقه من وقائع الطريق، ودلالاته السياسية والأمنية. عرضًا تفصيليًا لوكلاء الإمام (عليه السلام) ودورهم في إدارة شؤون الشيعة وتنظيم علاقتهم بالإمام. توصيفًا علميًا لوضع الشيعة والعلويين في عصر الإمام الهادي (عليه السلام) تحت الحكم العبّاسي. معالجة نقدية لموقف الإمام من البدع والتيارات المنحرفة، ودوره في تأسيس المدرسة العقائدية الإمامية. توثيقًا لعلاقته بأصحابه، ورواياته عن آبائه، ومجموعة من كلماته القصيرة ذات الدلالات العميقة. عرضًا تاريخيًا لخلفاء عصره، وانعكاس سياساتهم على مسار الإمامة، وصولًا إلى شهادة الإمام وانتقاله إلى الرفيق الأعلى. عن المؤلّف الشيخ باقر شريف القرشي (1344–1433هـ) من أبرز مؤرّخي الشيعة المعاصرين، وصاحب موسوعة واسعة في سِيَر أهل البيت (عليهم السلام). امتاز بمنهجٍ يجمع بين التحقيق التاريخي الصارم، والتحليل العقدي، والقراءة الاجتماعية والسياسية للحدث. تتلمذ على كبار علماء النجف، وفي مقدّمتهم السيّد أبو القاسم الخوئي، وأسّس مكتبة الإمام الحسن (عليه السلام) العامة في النجف الأشرف، وترك تراثًا علميًا يُعدّ مرجعًا أساسيًا في دراسة التاريخ الإمامي. لمن هذا الكتاب؟ هذا الكتاب موجَّه لطلبة العلوم الدينية، والباحثين في تاريخ الإمامة، ودارسي العصر العبّاسي، ولكل قارئ يسعى إلى فهمٍ معمّق لدور الإمام علي الهادي (عليه السلام) في حماية العقيدة وبناء الوعي الشيعي في واحدة من أدقّ مراحل التاريخ الإسلامي.

0
36

الوسائط


  • عظمة العنصر الوجودي لفاطمة
  • ثواب زيارة الامام الحسين (ع)
  • أجر الدفاع عن كرامة المسلم
  • یوم القدس
  • أثر المعرفة على نتيجة العمل في القيام به
  • التوصیة بالحرية حتى في ساحة المعركة
  • القبلة الأولى للمسلمين تحت الاحتلال الصهيوني
  • مجزرة دیر یاسین
  • أبرزالمجازر الاسرائیلیة بحق الشعب الفلسطیني
  • أربعون سمة  شخصية للإمام الخميني رحمه الله علیه
  • فضائل شهر رمضان
  • فضيلة وحقيقة التسامح