Islamic sources

آخر العناوين


السيد علي الحسيني الخامنئي

السيد علي الحسيني الخامنئي

مؤلف الأسبوع المفید

لمحة موجزة عن السيرة الذاتية لآية الله الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي السيد علي الحسيني الخامنئي (1939-2026م)، المعروف بآية الله الخامنئي، هو فقيه، ومفسر للقرآن الكريم، ومفكر إسلامي بارز، ومناضل ثوري، والقائد الثاني للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويُعدّ من أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم الإسلامي المعاصر. وقد تولّى مسؤولية قيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية عقب رحيل الإمام الخميني في الرابع عشر من شهر خرداد سنة 1368هـ.ش، بعد انتخابه من قبل مجلس خبراء القيادة، واضطلع منذ ذلك الحين بدور محوري في قيادة البلاد على المستويات السياسية والثقافية والعلمية والاستراتيجية.   الولادة والنسب وُلِد آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي في شهر فروردين سنة 1318هـ.ش، الموافق 1358هـ.ق / 1939م، في مدينة مشهد المقدسة، في أسرة عريقة عُرفت بالتدين والعلم. وهو الابن الثاني لآية الله الحاج السيد جواد الحسيني الخامنئي. وينتهي نسبه الشريف، عن طريق السادة الحسينيين، إلى الإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام)، كما تنتمي أسرتاه من جهة الأب والأم إلى بيوتات علمية ودينية عريقة في منطقتي أذربيجان وخراسان، عُرفت بتاريخها المشرق في تعليم العلوم الإسلامية ونشر معارفها.   الأسرة كان والده، آية الله السيد جواد الخامنئي، من كبار المجتهدين وأعلام مدينة مشهد، وقد عُرف بحياته القائمة على البساطة والزهد والتقوى والجدّ في طلب العلم. أمضى سنوات طويلة في تدريس العلوم الدينية، وإقامة صلاة الجماعة، وتربية طلاب العلوم الإسلامية، وكان من الشخصيات العلمية المرموقة في الحوزة العلمية بمشهد. أما والدته، فكانت سيدة فاضلة، ذات ثقافة رفيعة، محبةً للقرآن الكريم، شغوفةً بالمطالعة، ومطلعةً على المعارف الإسلامية، وكان لها دور بارز في التربية الدينية والأخلاقية والثقافية لأبنائها. وقد أشار قائد الثورة الإسلامية في مناسبات عديدة إلى الأثر العميق لوالدته في غرس حب القرآن الكريم والكتاب وثقافة المطالعة في نفسه.   الشخصية العلمية والثقافية يُعدّ آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي من أبرز فقهاء ومفكري الشيعة في العصر الحديث. وقد تشكلت شخصيته العلمية نتيجة عقود من الدراسة المتواصلة، والاستفادة من كبار أساتذة الحوزات العلمية في مشهد والنجف الأشرف وقم، إلى جانب نشاطه الواسع في مجالات التعليم، والبحث العلمي، وتفسير القرآن الكريم، والعمل الثقافي، وتربية أعداد كبيرة من الطلاب. ولم تقتصر اهتماماته العلمية على الفقه وأصوله، بل امتدت إلى علوم القرآن وتفسيره، والفلسفة، وعلم الكلام، والحديث، والتاريخ الإسلامي، والأدب العربي والفارسي، والشعر، والرواية، والثقافة، والقضايا الاجتماعية والسياسية، وهو ما أكسب شخصيته العلمية طابعاً موسوعياً متميزاً.   بداية التحصيل العلمي بدأ آية الله الخامنئي مسيرته العلمية في سن الرابعة، حيث تعلّم القرآن الكريم في الكتّاب، ثم التحق بمدرسة دار التعليم الديانتي بمدينة مشهد، وهي مدرسة كانت تُدرّس، إلى جانب المناهج الرسمية، القرآن الكريم، وأحكام التجويد، وكتباً مثل حلية المتقين، ونصاب الصبيان، وحساب السياق. وبعد إتمام المرحلة الابتدائية، بدأ دراسة العلوم الحوزوية في مدرسة سليمان خان العلمية، ثم واصلها في مدرسة النواب، بالتزامن مع استكمال دراسته النظامية حتى السنة الثانية من المرحلة الثانوية. وقد تحدّث سماحته عن الدافع الذي قاده إلى الالتحاق بالحوزة العلمية قائلاً: «كان والدي العاملَ الرئيس والدافعَ الأساسي لاختيار هذا الطريق النيّر، طريق العلم والروحانية، كما كانت والدتي أيضاً محبةً له ومشجعةً عليه.»   الدراسة في الحوزة العلمية بمشهد في المرحلة الأولى من دراسته الحوزوية، تلقّى آية الله الخامنئي علوم المقدمات والأدب العربي على يد والده وعدد من كبار أساتذة الحوزة العلمية في مشهد. فدرس كتب جامع المقدمات، والسيوطي، ومغني اللبيب لدى مدرسي مدرستي سليمان خان والنواب، ثم درس كتاب معالم الأصول على يد آية الله السيد جليل الحسيني السيستاني. وبعد ذلك، درس كتابي شرائع الإسلام وشرح اللمعة عند والده والمرحوم الميرزا أحمد المدرس اليزدي، ثم أكمل دراسة المتون العليا للحوزة، وهي الرسائل، والمكاسب، وكفاية الأصول، على يد والده وآية الله الحاج الشيخ هاشم القزويني. وقد مكّنه اجتهاده، وانضباطه، وجديته في طلب العلم من إكمال مرحلتي المقدمات والسطح خلال خمس سنوات ونصف فقط، وهو إنجاز نادر في الأوساط الحوزوية، ويعكس ما امتلكه من استعداد علمي متميز ومثابرة كبيرة. وإلى جانب العلوم الفقهية، اهتم بدراسة الفلسفة والمنطق، فقرأ كتاب شرح منظومة الملا هادي السبزواري أولاً عند آية الله الميرزا جواد آقا الطهراني، ثم عند الشيخ رضا عيسى. وقد أكّد سماحته مراراً أن الفضل الأكبر في سرعة تقدمه العلمي يعود إلى والده، الذي كان يحرص على وضع برنامج دراسي دقيق، ويؤكد على استمرار الدراسة حتى في أيام العطل، الأمر الذي كان من أهم أسباب تطوره العلمي المبكر.   بداية مرحلة البحث الخارج بدأ آية الله الخامنئي حضور دروس البحث الخارج في الفقه والأصول سنة 1334هـ.ش، حيث التحق بحلقات الدرس التي كان يعقدها آية الله السيد محمد هادي الميلاني، واستفاد كثيراً من مدرسته العلمية. وقد أشار سماحته في مناسبات مختلفة إلى الأثر العميق الذي تركه آية الله الميلاني في بناء أسسه الفقهية والاجتهادية، واعتبر تلك المرحلة من أهم محطات نضجه العلمي. كما نال منه إجازةً في الرواية قبل انتقاله إلى الحوزة العلمية في قم، وهو ما يعكس الثقة العلمية الكبيرة التي أولاها الأستاذ لتلميذه.   الدراسة في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف في سنة 1336هـ.ش، سافر آية الله الخامنئي إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة، وقد أتاح له هذا السفر فرصةً ثمينة لحضور دروس البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف والاستفادة من كبار فقهائها. وخلال إقامته، حضر دروس عدد من كبار المراجع والأساتذة، منهم: آية الله العظمى السيد محسن الحكيم. آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي. آية الله العظمى السيد محمود الشاهرودي. آية الله الميرزا باقر الزنجاني. آية الله الميرزا حسن البجنوردي. آية الله السيد يحيى اليزدي. وقد صرّح سماحته لاحقاً بأن أكثر ما استفاد منه في النجف كان المنهج الاستدلالي لآية الله السيد محسن الحكيم، وأسلوب التدريس الذي امتاز به آية الله الميرزا حسن البجنوردي. كما كان ينوي الإقامة في النجف لمواصلة دراساته العليا، إلا أنه عدل عن ذلك استجابةً لرغبة والده، فعاد إلى مدينة مشهد.   الدراسة في الحوزة العلمية بقم في سنة 1337هـ.ش، التحق آية الله الخامنئي بالحوزة العلمية في مدينة قم، وظل فيها حتى سنة 1343هـ.ش، حيث واصل حضور دروس البحث الخارج في الفقه والأصول والفلسفة وتفسير القرآن الكريم. ومن أبرز الأساتذة الذين تتلمذ عليهم في تلك المرحلة: آية الله السيد حسين الطباطبائي البروجردي. آية الله السيد روح الله الخميني. آية الله الشيخ مرتضى الحائري اليزدي. آية الله السيد محمد المحقق الداماد. العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي. وإلى جانب حضوره المنتظم لدروس البحث الخارج، خصّص جانباً كبيراً من وقته للمطالعة، والبحث العلمي، والتدريس، والمباحثات العلمية. وقد ذكر في مذكراته أنه، بعد حضوره دروس عدد من الأساتذة، اختار الاستمرار في درس البحث الخارج للإمام الخميني في علم الأصول، لما امتاز به من عمق علمي، ودقة في الاستدلال، ومنهج تدريسي متميز. كما استفاد كثيراً من الدروس الفلسفية التي كان يلقيها العلامة الطباطبائي في كتابي الأسفار والشفاء، واعتبر تلك المرحلة من أغنى مراحل تحصيله العلمي.   العودة إلى مشهد ومواصلة النشاط العلمي في سنة 1343هـ.ش، عاد آية الله الخامنئي إلى مدينة مشهد بسبب مرض والده وفقدانه البصر في إحدى عينيه، ليتولى رعايته وخدمته. وقد قال عن ذلك: «إذا كنتُ قد وُفِّقتُ في حياتي إلى شيء، فأعتقد أن ذلك إنما كان ثمرةَ البرّ الذي أحسنتُ به إلى والدي، بل إلى والديَّ معاً.» غير أن العودة إلى مشهد لم تؤدِّ إلى توقف نشاطه العلمي، بل واصل حضور دروس البحث الخارج لدى آية الله الميلاني حتى سنة 1347هـ.ش، وفي الوقت نفسه بدأ تدريس كتب الرسائل، والمكاسب، والكفاية، وغيرها من متون السطح العالي في الحوزة العلمية. وبالتوازي مع تدريسه العلوم الحوزوية، أقام حلقات منتظمة لتفسير القرآن الكريم حضرها طلاب العلوم الدينية، وطلاب الجامعات، وعامة الناس، حتى أصبحت مع مرور الزمن من أهم المحافل العلمية والثقافية في مدينة مشهد.   تدريس تفسير القرآن الكريم يُعدّ عقد جلسات تفسير القرآن الكريم من أبرز الأنشطة العلمية التي اضطلع بها آية الله الخامنئي. فقد بدأت هذه الجلسات سنة 1347هـ.ش، واستمرت حتى سنة 1356هـ.ش، أي قبل نفيه إلى مدينة إيرانشهر. ولم يكن القرآن الكريم في هذه الدروس يُفسَّر من خلال المناهج التقليدية فحسب، بل كان يُتناول أيضاً برؤية اجتماعية وحضارية وإصلاحية، حيث كان سماحته يربط المفاهيم القرآنية بقضايا المجتمع المعاصر، ويستخرج من الآيات الكريمة موضوعات مثل الحكومة الإسلامية، والعدالة الاجتماعية، ومواجهة الاستبداد، وتحمل المسؤولية الاجتماعية، وضرورة يقظة الأمة الإسلامية، ثم يعرضها بأسلوب علمي وتحليلي. وقد لاقت هذه الدروس إقبالاً واسعاً من طلبة العلوم الدينية، وطلاب الجامعات، والشباب، والناشطين في الحركة الإسلامية، وأسهمت بدور مهم في نشر أفكار الثورة الإسلامية وإعداد جيل واعٍ وملتزم.   تدريس البحث الخارج في الفقه منذ سنة 1369هـ.ش، بدأ آية الله الخامنئي التدريس الرسمي للبحث الخارج في الفقه، الذي يُعد من أهم الحلقات العلمية في الحوزة، وقد شارك فيه عدد كبير من فضلاء الحوزة وطلاب الدراسات العليا. ومن أبرز الموضوعات التي تناولها في هذه الدروس: الجهاد. القصاص. المكاسب المحرمة. صلاة المسافر.   وقد جُمعت البحوث والتقريرات التي طُرحت في هذه الدروس، ونُشرت لاحقاً في صورة مؤلفات فقهية ودراسات علمية، وأصبحت من المراجع العلمية المعاصرة في الحوزات العلمية.   الشخصية الثقافية والأدبية إلى جانب مكانته العلمية والفقهية الرفيعة، يُعدّ آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي من أبرز الشخصيات الثقافية والأدبية في العصر الحديث. فمنذ سنوات شبابه الأولى، ارتبط بالشعر العربي والفارسي، واطّلع على روائع الأدب الكلاسيكي والحديث، والرواية، والقصة، والنصوص التاريخية، وخصّص جانباً مهماً من وقته لقراءة مؤلفات كبار الأدباء والمفكرين في إيران والعالم الإسلامي والآداب العالمية. وتُعد معرفته الواسعة بالتاريخ، ولا سيما تاريخ الإسلام والتاريخ الإيراني المعاصر، من أبرز السمات التي ميّزت شخصيته العلمية والثقافية. وقد تركت هذه الدراسات العميقة أثراً واضحاً في تكوين رؤيته الفكرية والثقافية، وهو ما يتجلّى بوضوح في مؤلفاته وخطبه ومحاضراته. كما شارك سنوات طويلة في المجالس والمنتديات الأدبية بمدينة مشهد، حيث كان يناقش النتاجات الشعرية وينقدها، إلى جانب ممارسته نظم الشعر بنفسه، متخذاً «أمين» تخلصاً أدبياً له. وإضافة إلى ذلك، كان له حضور بارز في مجال النقد الأدبي، والتعريف بالكتب، وتشجيع ثقافة القراءة، ودعم الكتّاب والشعراء وأهل القلم.   المكانة العلمية أسفرت أكثر من ستة عقود من النشاط العلمي والتعليمي والبحثي لآية الله الخامنئي عن رصيد علمي واسع في مجالات متعددة. وقد أثمرت هذه المسيرة مئات المؤلفات والأبحاث في الفقه، وأصول الفقه، وتفسير القرآن الكريم، والحديث، والفكر الإسلامي، والثقافة، والتاريخ، والسياسة، والإدارة، والأخلاق، والمعارف الإسلامية. وقد نُشر جانب كبير من هذه الآثار في صورة مؤلفات، وترجمات، وتقريرات للدروس، واستفتاءات، ورسائل، وخطب، وكلمات، كما تُرجمت إلى لغات مختلفة، وأصبحت تُدرّس وتُستفاد منها في العديد من الجامعات، والمراكز العلمية، والحوزات داخل إيران وخارجها. وانطلاقاً من ذلك، يمكن القول إن شخصية آية الله الخامنئي العلمية تمثل نموذجاً متكاملاً يجمع بين الاجتهاد الفقهي، والرؤية القرآنية، والمنظور الحضاري، والاهتمام بالثقافة والأدب، والحضور الفاعل في قضايا المجتمع والعالم الإسلامي.   المؤلفات والآثار العلمية إلى جانب تدريسه البحث الخارج في الفقه والأصول، قدّم آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي، على امتداد أكثر من ستة عقود من النشاط العلمي والبحثي والثقافي، مؤلفاتٍ وترجماتٍ قيّمة في مجالات متعددة، من أبرزها تفسير القرآن الكريم، والفقه، والحديث، والفكر الإسلامي، والتاريخ الإسلامي، وسيرة أهل البيت (عليهم السلام)، والإدارة، والثقافة، والسياسة، والثورة الإسلامية، والقضايا الاجتماعية. كما نُشر عدد كبير من دروسه، ورسائله، وخطبه، واستفتاءاته، وكلماته في صورة كتب داخل إيران وفي العديد من دول العالم.   أولاً: المؤلفات والترجمات تحتل مؤلفاته العلمية والثقافية مكانةً بارزة، إذ يعالج كل واحد منها جانباً من جوانب المعارف الإسلامية أو التاريخ الإسلامي. ومن أهم مؤلفاته: روح توحید؛ نفی عبودیت غیر خدا طرح کلی اندیشه اسلامی در قرآن از ژرفای نماز حماسه امام سجاد(عليه السلام) پیشوای صادق انسان ۲۵۰ ساله چهار کتاب اصلی علم رجال گفتاری در باب صبر   أما في مجال الترجمة، فقد نقل إلى اللغة الفارسية عدداً من المؤلفات المهمة، من أبرزها: صلح امام حسن علیه‌السلام، پرشکوه‌ترین نرمش قهرمانانه تاریخ (صلح الإمام الحسن (عليه السلام) ) للشيخ راضي آل ياسين. مسلمانان در نهضت آزادی هندوستان (كفاح المسلمين في تحرير الهند ) لعبد المنعم نمري نصري. آینده در قلمرو اسلام (المستقبل لهذا الدين) لسيد قطب. ادعانامه ای عليه تمدن غرب و دورنمایی از رسالت اسلام ( الاسلام ومشكلات الحضارة) لسيد قطب.   ثانياً: المؤلفات التفسيرية تُعدّ دروس تفسير القرآن الكريم التي ألقاها آية الله الخامنئي على مدى سنوات من أبرز آثاره العلمية في مجال الدراسات القرآنية، وقد جُمعت لاحقاً ونُشرت في دورة «تفاسير القيادة» المؤلفة من عشرة مجلدات. كما يُعد تفسير سور: الحمد. البقرة. التوبة. المجادلة. الحشر. الجمعة. المنافقون. الصف. الممتحنة. التغابن. إضافةً إلى مثل: روش، گرایش و قواعد تفسیری. من أبرز آثاره في علوم القرآن.   ثالثاً: المؤلفات الفقهية ألّف سماحته عدداً كبيراً من الكتب في الفقه والأحكام الشرعية، تُعد اليوم من المراجع المهمة في الفقه الإسلامي المعاصر، ومن أبرزها: أجوبة الاستفتاءات مناسك حج رساله آموزشی (في مجلدين) رساله نماز و روزه (رسالة الصلاة والصوم) تفاوت فتاوا احکام خمس احکام پزشکی احکام روابط زن و مرد احکام روزه آموزش مصور احکام غناء و موسیقی ثلاث رسائل فی الجهاد   وقد أُلّفت هذه الكتب استجابةً للحاجات الفقهية للمجتمع الإسلامي، وأصبحت معتمدة في العديد من المؤسسات العلمية والدينية.   رابعاً: المؤلفات الحديثية والمعارف الإسلامية وفي مجال الحديث والمعارف الإسلامية، صدرت مجموعات عديدة استناداً إلى دروسه وكلماته، من أبرزها: حیات طیبه (في خمسة مجلدات). حدیث زندگی (في ثلاثة مجلدات). شرح نهج‌البلاغه (في أربعة مجلدات). گنجینه بی‌پایان. منشور حکومت علوی. راه روشن مدیران. چهل حکمت نبوی. درس‌های پیامبر اعظم(صلى الله عليه وآله وسلم).   كما تضم هذه المؤلفات مختارات حديثية من كتب: تحف العقول. بحار الأنوار. الخصال. الأمالي. مكارم الأخلاق. النوادر.   خامساً: مجموعات الخطب والبيانات يشكّل قسم كبير من آثار آية الله الخامنئي المنشورة مجموعةً من الخطب، والرسائل، واللقاءات، والتوجيهات التي جُمعت وأُخرجت في صورة كتب تناولت موضوعات فكرية وثقافية وسياسية متنوعة. ومن أبرز هذه المؤلفات: جهاد تبیین اندیشه مقاومت فلسطین رجل سیاسی خط امام امام خمینی و انقلاب اسلامی دروس و وصایای امام خمینی شخصیت امام زن و خانواده زن و بازیابی هویت حقیقی عفاف و حجاب راهبردهای سیاست خارجی جهاد اقتصادی توهم سلطه انتخاب صالحان یازده گفتار پیرامون بیداری اسلامی همرزمان حسین(عليه السلام) آفتاب در مصاف حقیقت عظیم جاذبه حسینی خون آورد چهار گفتار دو امام مجاهد   سادساً: المؤلفات باللغة العربية أُلِّف قسم من آثار آية الله الخامنئي باللغة العربية، كما تُرجم قسم آخر إليها، ونُشر في مختلف البلدان العربية. ومن أبرز هذه المؤلفات: روح التوحيد رفض عبودية غير الله في مدرسة الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) ثورة الأنبياء وثيقة الحكم العلوي الحسين (عليه السلام) مسيرة متواصلة. النهضة الحسينية الإمامة والولاية؛ قيادة المجتمع الإسلامي و مسؤولية المسلم العودة الى نهج البلاغة أجوبة الاستفتاءات. مناسك الحج. من أعماق الصلاة ثلاث رسائل في الجهاد. جهاد التبيين نظرية المقاومة. قضية فلسطين معرفة العدو 11 کلمة حول الصحوة الإسلامية. الوحدة الإسلامية في فكر الإمام الخامنئي مشروع الفكر الإسلامي في القرآن المرأة واستعادة هويتها الحقيقية. استراتيجيات السياسة الخارجية إنّ مع الصبر نصرا   سابعاً: السلاسل الموضوعية أصدر مكتب حفظ ونشر آثار آية الله الخامنئي، بالتعاون مع منشورات الثورة الإسلامية، عدداً من السلاسل العلمية المبنية على كلماته وآثاره في مختلف المجالات. ومن أهم هذه السلاسل: ره‌نامه في أربعين مجلداً. معارف انقلاب اسلامی (معارف الثورة الإسلامية)   . شرح نهج البلاغة. حدیث زندگی (حديث الحياة). إضافةً إلى سلاسل متخصصة في: تفسير القرآن الكريم. المعارف الإسلامية. الفقه والأحكام الشرعية   وتُعد هذه الإصدارات من أهم المصادر التي تعكس فكره العلمي والثقافي والاجتماعي، وتضعه بين أيدي الباحثين والمهتمين.   النضال قبل انتصار الثورة الإسلامية كان آية الله الخامنئي من أوائل التلامذة البارزين للإمام الخميني، وقد شارك منذ انطلاق النهضة الإسلامية مشاركةً فعالة ومؤثرة في مواجهة نظام الشاه البهلوي. ومن أبرز أنشطته خلال تلك المرحلة: إقامة حلقات لتفسير القرآن الكريم بروح ثورية وتوعوية. تنظيم وتوجيه القوى والكوادر الثورية. إلقاء المحاضرات والخطب السياسية والتثقيفية في مختلف مدن البلاد. ترجمة وتأليف ونشر الكتب والمؤلفات الفكرية والتوعوية. التعاون الوثيق مع العلماء ورجال الدين الناشطين في الحركة الإسلامية. وقد أثارت هذه الأنشطة الثورية ردود فعل عنيفة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام البهلوي، فكانت نتائجها على النحو الآتي: اعتُقل ست مرات من قبل جهاز الاستخبارات والأمن (السافاك). أمضى أشهراً عديدة في سجون النظام، تعرّض خلالها للاستجواب والتعذيب. نُفي مدةً إلى مدينة إيرانشهر، ثم إلى جيرفت. ظل حتى انتصار الثورة الإسلامية في طليعة المناضلين ضد النظام البهلوي، وأسهم بدور بارز في قيادة الحركة الثورية.   المسؤوليات بعد انتصار الثورة الإسلامية بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، أُنيطت بآية الله الخامنئي مسؤوليات جسيمة ومتعددة، كان لكل واحدة منها دور مهم في ترسيخ نظام الجمهورية الإسلامية خلال المراحل الحساسة من تاريخ البلاد. ومن أبرز هذه المسؤوليات: عضوية مجلس الثورة الإسلامية. معاون وزير الدفاع. ممثل الإمام الخميني في المجلس الأعلى للدفاع. إمامة صلاة الجمعة في طهران. تمثيل أهالي طهران في مجلس الشورى الإسلامي. الأمانة العامة لحزب الجمهورية الإسلامية. رئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال المدة الممتدة من سنة 1360هـ.ش إلى سنة 1368هـ.ش. وخلال سنوات الدفاع المقدس، كان حاضراً بصورة مستمرة في جبهات القتال، وشارك مشاركةً فاعلة في اتخاذ القرارات العسكرية والاستراتيجية الكبرى، وأسهم بدور مهم في إدارة الحرب المفروضة ودعم المقاتلين.   قيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد رحيل الإمام الخميني، وفي الرابع عشر من شهر خرداد سنة 1368هـ.ش، انتخب مجلس خبراء القيادة آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي قائداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وخلال فترة قيادته، أشرف على رسم السياسات والاستراتيجيات العامة للدولة في مختلف المجالات، وكان من أبرز محاور نشاطه: تبيين أسس الفكر الإسلامي ونظرية الحضارة الإسلامية الحديثة. دعم التقدم العلمي، والبحث العلمي، والتطور التكنولوجي. تعزيز الاستقلال السياسي والاقتصادي والثقافي للبلاد. تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز قوة الردع للجمهورية الإسلامية. التأكيد على وحدة الأمة الإسلامية وتعزيز التقارب بين شعوب العالم الإسلامي. مواصلة دعم القضية الفلسطينية والشعوب المستضعفة. توجيه السياسات العامة للجمهورية الإسلامية على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية.   السمات الشخصية إلى جانب مكانته العلمية والفقهية والسياسية، عُرف آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي بما يتحلّى به من خصال أخلاقية وثقافية وإدارية متميزة. وقد حظيت سيرته الشخصية، وأسلوب حياته، وسلوكه الفردي والاجتماعي، فضلاً عن منهجه في الإدارة والقيادة، باهتمام الباحثين والمهتمين. ومن أبرز سماته الشخصية: الالتزام بالبساطة في العيش، والزهد، والابتعاد عن مظاهر الترف. العناية الخاصة بالقرآن الكريم، ونهج البلاغة، ومعارف أهل البيت (عليهم السلام). التمكن الواسع من اللغتين الفارسية والعربية وآدابهما. الاهتمام العميق بالشعر، والأدب، والرواية، والتاريخ، والقراءة. الاهتمام المستمر بالشباب، والنخب العلمية، ودعم التقدم العلمي والبحثي. الانضباط، والدقة، وبُعد النظر، والتخطيط في إدارة شؤون الدولة. وقد أسهمت هذه الصفات، إلى جانب عقود من النشاط العلمي والثقافي والثوري، في ترسيخ مكانته بوصفه إحدى الشخصيات المؤثرة في العالم الإسلامي المعاصر.   الشهادة وفي ختام مسيرة امتدت لعقود في ميادين الجهاد والقيادة وتوجيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، نال آية الله السيد علي الخامنئي مرتبة الشهادة يوم 9 إسفند 1404هـ.ش، الموافق 10 رمضان 1447هـ.ق، إثر الهجوم المشترك الذي شنّته الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، لتنتهي حياته المباركة بما كان ينشده دائماً ويجاهد في سبيله. وفي ذلك الهجوم، استشهد إلى جانبه عدد من أفراد أسرته، منهم: كريمته السيدة بشرى الحسيني الخامنئي. صهره الدكتور مصباح الهدى باقري كني. كنته زهراء حداد عادل. حفيدته زهراء محمدي كلبايكاني. وقد أحدث هذا الحدث أصداءً واسعة في إيران والعالم، وأثار موجةً من الحزن والتضامن والإدانات في أوساط الشعوب، والشخصيات السياسية والدينية، ومختلف التيارات. وعلى إثر ذلك، أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحداد العام لمدة سبعة أيام، والحداد الوطني لمدة أربعين يوماً، كما أُقيمت في مختلف المدن الإيرانية، وفي العديد من دول العالم، مراسم التأبين، ومجالس العزاء، والمسيرات الشعبية إحياءً لذكراه.   مراسم الوداع والتشييع والدفن أُقيمت مراسم الوداع والتشييع والدفن للجثمان الطاهر ولسائر شهداء الأسرة خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 18 تير 1405هـ.ش، في مدن طهران، وقم، والنجف، وكربلاء، ومشهد، بمشاركة جماهير غفيرة، وعلماء، وشخصيات سياسية ودينية، ووفود قدمت من مختلف البلدان. وشهدت تلك المراسم حضور ملايين المشيعين الذين ودّعوا قائد الثورة الإسلامية الشهيد. وأخيراً، ووري الجثمان الطاهر لآية الله الخامنئي الثرى في 18 تير 1405هـ.ش، تزامناً مع ليلة استشهاد الإمام السجاد (عليه السلام)، بعد مراسم تشييع مهيبة في كل من إيران والعراق، وذلك في رواق دار الذكر داخل الحرم المطهر للإمام الرضا (عليه السلام) بمدينة مشهد المقدسة.  المزيد ...

كتب الأسبوع


الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله

الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ليس مجرد كتاب في السيرة النبوية، بل مشروع علمي واسع لإعادة قراءة حياة رسول الله صلى الله عليه وآله في ضوء المصادر التاريخية والحديثية المتنوعة. في خمسة وثلاثين مجلداً، وبعد نحو عشرين عاماً من البحث والتحقيق، يقدم السيد جعفر مرتضى العاملي دراسة تحليلية نقدية تستوعب تفاصيل المرحلة المكية والمدنية، وتعيد فحص الروايات ومقارنتها للكشف عن مدى انسجامها مع الحقائق التاريخية والعقائدية. إنه عمل موسوعي يجمع بين السيرة والتاريخ والحديث والكلام والنقد الروائي، ويضع أمام الباحث رؤية مختلفة لعدد كبير من الأحداث المفصلية في حياة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله. عن الكتاب يُعدّ كتاب الصحيح من سيرة النبي الأعظم من أبرز المشاريع الموسوعية المعاصرة في دراسة السيرة النبوية. ألّفه السيد جعفر مرتضى العاملي على مدى نحو عشرين عاماً، وجاء في خمسة وثلاثين مجلداً، مستنداً إلى ما يقارب 1700 مصدر من مصادر الفريقين، بهدف إعادة دراسة حياة رسول الله صلى الله عليه وآله بصورة تحليلية ونقدية شاملة. لا يكتفي المؤلف بسرد الأحداث كما وردت في المصادر، بل يتتبع الروايات المتعلقة بكل واقعة، ويجمع طرقها ونصوصها، ثم يقارن بينها من حيث المضمون والسياق والتاريخ، ويحاول الوصول إلى الرواية الأقرب إلى الواقع التاريخي. ويغطي الكتاب مختلف مراحل السيرة النبوية، ابتداءً من الظروف السابقة للبعثة والمرحلة المكية، وصولاً إلى الهجرة وتأسيس الدولة الإسلامية والمرحلة المدنية والغزوات والأحداث السياسية والاجتماعية والفكرية التي رافقت حياة النبي صلى الله عليه وآله. كما يشتمل على مباحث كلامية وعقدية، وتحليلات للرواية التاريخية، ومناقشات نقدية لعدد من التصورات الشائعة حول السيرة النبوية. ولذلك يجمع الكتاب بين الاستيعاب الموسوعي والتحليل التاريخي والنقد الحديثي، مع اعتماد رؤية اجتهادية في فهم الأحداث ودلالاتها. وقد حاز الكتاب على جائزة «كتاب العام» في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما حظي باهتمام الأوساط العلمية والحوزوية والجامعية، وأقيمت حول منهجه دراسات وندوات علمية تناولت أسلوب المؤلف في التحقيق والتحليل.   ما الذي ستكتشفه؟ تفاصيل واسعة من حياة رسول الله صلى الله عليه وآله في المرحلتين المكية والمدنية. الروايات المتعددة المتعلقة بالأحداث النبوية ومقارنة نصوصها ومصادرها. منهجاً نقدياً في التعامل مع الروايات التاريخية وتمييز الروايات المتعارضة. تحليلات تاريخية وكلامية للأحداث المفصلية في السيرة النبوية. قراءة جديدة لعدد من الوقائع التي تناولتها كتب السيرة بصورة تقليدية. كيفية توظيف المصادر المختلفة من أجل إعادة بناء التسلسل التاريخي للأحداث. رؤية تحليلية شيعية للسيرة مع الاستفادة من مصادر الفريقين ومناقشة الروايات الواردة فيها.   عن المؤلف السيد جعفر مرتضى العاملي (1945–2019م) من أبرز الباحثين والمحققين المعاصرين في التاريخ الإسلامي والسيرة النبوية وتاريخ أهل البيت عليهم السلام. وُلد في جبل عامل بلبنان، وينتمي إلى أسرة علمية عريقة عُرفت برجال العلم والتحقيق. كرّس جانباً كبيراً من مشروعه العلمي لدراسة التاريخ الإسلامي والسيرة النبوية، مع اهتمام خاص بنقد الروايات ومقارنتها والرجوع إلى المصادر الأصلية. ومن أبرز أعماله الصحيح من سيرة النبي الأعظم، والصحيح من سيرة الإمام علي عليه السلام، وسيرة الحسين عليه السلام في الحديث والتاريخ، ومأساة الزهراء عليها السلام، وغيرها من المؤلفات والدراسات التي تجاوزت المئة كتاب ودراسة. تميز منهجه بجمع الروايات المتعلقة بالحدث الواحد، ومقارنتها وتحليلها في ضوء السياق التاريخي والعقائدي، مع محاولة الكشف عن مواطن الاضطراب والتعارض في النقل التاريخي. وقد جعل هذا المنهج من مؤلفاته مراجع مهمة للباحثين في التاريخ الإسلامي والسيرة النبوية. لمن هذا الكتاب؟ هذا الكتاب مناسب للباحثين والمتخصصين في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، وطلبة العلوم الإسلامية والحوزات العلمية، والأساتذة والطلاب الجامعيين في الدراسات الإسلامية والتاريخية، إضافة إلى الخطباء والكتاب والمهتمين بالتحقيق في الروايات المتعلقة بحياة النبي صلى الله عليه وآله. وهو مناسب بصورة خاصة للقارئ الذي لا يريد الاكتفاء بالسرد التاريخي، بل يبحث عن دراسة مقارنة للروايات، وتحليل لأسانيدها ومتونها، ونقد للمصادر، ومحاولة للوصول إلى صورة أكثر دقة واتساقاً لأحداث السيرة النبوية.  

0
51
إمتاع الأسماع بما للنبي (ص) من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي (ص) من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

يُعدّ «إمتاع الأسماع بما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع» من الموسوعات الواسعة في السيرة النبوية، ألّفه المؤرخ تقي الدين المقريزي، وجمع فيه مادة كبيرة تتجاوز العرض الزمني المعتاد لحياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى دراسة مختلف الجوانب المتصلة بشخصه ورسالته وأسرته ومجتمعه. عن الکتاب يتناول الكتاب نسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومولده ونشأته وبعثته، ثم أحداث العهدين المكي والمدني، والهجرة والغزوات والسرايا والوفود والصلح والفتوح. وبعد استكمال جانب كبير من التسلسل التاريخي للسيرة، ينتقل المؤلف إلى مباحث موضوعية مفصلة في دلائل النبوة والمعجزات والخصائص النبوية والشمائل والأحكام الخاصة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. كما يولي الكتاب عناية بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه وأولاده وذريته، ومن خدمه وكتب له وأذن له وتولى بعض شؤونه، إلى جانب المساجد والأذان وأصحاب الصفة والحياة الاجتماعية في المدينة. ويتوسع المقريزي كذلك في الأحكام الفقهية المستنبطة من السيرة، وخصوصاً خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم في العبادات والنكاح والأموال والقضاء، كما يجمع الروايات المتعلقة بالصلاة عليه، وفضائلها ومواطنها، وما ورد في محبة أهل بيته. ومن أبرز خصائص الموسوعة عنايتها الواسعة بـ أعلام النبوة والإخبار بالمغيبات؛ إذ يجمع المؤلف الأخبار المتعلقة بالوقائع التي أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحدوثها، سواء في حياته أو بعد وفاته، ويتناول في هذا السياق أحداثاً مثل بدر وأحد والخندق وخيبر ومؤتة وفتح مكة، وصفين، ومقتل عمار بن ياسر، ومقتل الإمام الحسين عليه السلام، ووقعة الحرة، وحروب الردة، وبني أمية وبني العباس، وما روي بشأن الفتن والتحولات التي تصيب الأمة. أما الأجزاء الأخيرة فتتناول مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووفاته ووصاياه وتجهيزه وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، ثم قبره وزيارته وفضل المسجد النبوي. ويأتي المجلد الخامس عشر مخصصاً للفهارس العامة التي تسهّل الوصول إلى مادة الموسوعة. المحتوى الإجمالي للمجلدات الخمسة عشر المجلدات الأولى: تتناول نسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومولده ونشأته وبعثته، وأحداث المرحلة المكية والهجرة إلى المدينة، ثم المغازي والسرايا والأحداث السياسية والعسكرية في عصره. المجلدات الوسطى: تتوسع في دلائل النبوة ومعجزات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والقرآن الكريم وإعجازه ونزوله، والخصائص النبوية، والشمائل والأحكام المتعلقة بشخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم. المجلدات المتأخرة: تتناول أسرته وأزواجه وأولاده وأهل بيته وخدمه ومواليه وكتابه ومؤذنيه، والمسجد النبوي، ثم خصائصه في العبادات والنكاح والأموال، وفضائله وكراماته، والصلاة عليه، ومحبة أهل بيته، وأعلام النبوة والإخبار بالمغيبات والفتن والأحداث المستقبلية. المجلد الرابع عشر: يضم جملة من أعلام النبوة، وأخبار الوفود والردة والفتن، وأعداء النبي والمنافقين واليهود، ومآكله وبعض شؤونه اليومية، ثم مرضه ووفاته وتجهيزه ودفنه وقبره وزيارته. المجلد الخامس عشر: مجلد الفهارس، ويشتمل على فهرس الآيات القرآنية، وأطراف الأحاديث، والأعلام، والقبائل، والأماكن والبلدان، والأبيات الشعرية، ومصادر ومراجع التحقيق. أبرز موضوعات الموسوعة نسب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومولده ونشأته. البعثة النبوية والدعوة في مكة. الهجرة إلى المدينة. المغازي والسرايا. بدر وأحد والخندق والحديبية وخيبر وفتح مكة وحنين وتبوك. الوفود والعلاقات السياسية في العصر النبوي. دلائل النبوة ومعجزات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. القرآن الكريم وإعجازه ونزوله وجمعه وقراءاته. الخصائص النبوية. الشمائل المحمدية. الأحكام الخاصة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم. أموال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومتاعه. أزواجه وأولاده وذريته وأهل بيته. خدم النبي ومواليه وكتابه ومؤذنوه. المسجد النبوي ومسجد قباء وأصحاب الصفة. خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النكاح والعبادات. الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفضائلها ومواطنها. محبة أهل البيت عليهم السلام. استجابة دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم. الإخبار بالمغيبات والفتن. صفين وعمار بن ياسر والخوارج. مقتل الإمام الحسين عليه السلام. وقعة الحرة والفتن السياسية. حروب الردة والمتنبئون. أعداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمنافقون واليهود. مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووفاته. غسل النبي وتكفينه والصلاة عليه ودفنه. قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزيارته. الفهارس الشاملة للآيات والأحاديث والأعلام والقبائل والأماكن والشعر والمصادر. المنهج العام للكتاب يعتمد المقريزي منهجاً موسوعياً يقوم على جمع الروايات التاريخية والحديثية المتصلة بالسيرة النبوية، ونقل الأخبار من مصادر متعددة، مع عرض الروايات المتفاوتة في بعض الوقائع، والإشارة أحياناً إلى ما يراه أقرب إلى الثبوت أو إلى مواضع التردد. ولا يلتزم الكتاب بالتسلسل الزمني في جميع أجزائه؛ إذ ينتقل بعد استكمال جانب كبير من أحداث السيرة إلى الترتيب الموضوعي، فيخصص فصولاً مستقلة للمعجزات والخصائص والشمائل والأموال والأزواج والأولاد والمسجد والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيرها. كما يظهر أثر التكوين الفقهي للمقريزي في كثرة المباحث التي يناقش فيها الأحكام الشرعية المتصلة بالسيرة وخصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويعرض أقوال الفقهاء والخلاف بينهم في عدد من المسائل. ما الذي سيكتشفه القارئ؟ يتيح هذا العمل للقارئ تكوين صورة موسعة عن حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تتجاوز الأحداث المشهورة في السيرة. فهو لا يعرّف القارئ فقط بالغزوات والهجرة والبعثة، بل يعرّفه أيضاً بحياته الأسرية واليومية، وأمواله ومتاعه، وعباداته، وأحكامه الخاصة، ومن كان يخدمه ويكتب له ويؤذن له، وكيف كان المسجد النبوي يؤدي وظائفه الدينية والاجتماعية. كما يجد القارئ مادة واسعة حول دلائل النبوة والمعجزات، والقرآن، والإخبار بالمغيبات، وما أورده المقريزي من روايات حول الأحداث التي وقعت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ويكشف الكتاب كذلك عن الطريقة التي تداخلت بها السيرة والحديث والفقه والعقيدة والتاريخ والأنساب والتراجم والجغرافيا في التأليف الإسلامي الموسوعي. عن المؤلف تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي من كبار مؤرخي مصر والعالم الإسلامي في العصر المملوكي. وُلد في القاهرة ونشأ فيها، وتلقى علوم الحديث والفقه والتاريخ وغيرها من علوم عصره، كما تولى وظائف في التدريس والحسبة وبعض الأعمال الدينية والإدارية. عُرف المقريزي بسعة اطلاعه واهتمامه بتاريخ مصر ودولها ومدنها وآثارها، إلى جانب اهتمامه بالتاريخ الإسلامي والسيرة النبوية والتراجم والأنساب والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ومن أشهر آثاره «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار»، و**«السلوك لمعرفة دول الملوك»، و«اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء»، و«درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة»**، إلى جانب موسوعته «إمتاع الأسماع». لمن هذه الموسوعة؟ تناسب الموسوعة الباحثين وطلبة الدراسات الإسلامية والمهتمين بـ السيرة النبوية، والتاريخ الإسلامي، ودلائل النبوة، والخصائص النبوية، والشمائل، والحديث، والفقه، والتراجم والأنساب. وهي مفيدة بصورة خاصة للباحث الذي يحتاج إلى مصدر موسوعي يجمع بين أحداث السيرة وبين الموضوعات التفصيلية المتعلقة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لا سيما أن المجلد الخامس عشر يوفر فهارس شاملة تسهّل البحث في مادة الأجزاء الأربعة عشر السابقة.  

0
48

الوسائط


  • عظمة العنصر الوجودي لفاطمة
  • ثواب زيارة الامام الحسين (ع)
  • أجر الدفاع عن كرامة المسلم
  • یوم القدس
  • أثر المعرفة على نتيجة العمل في القيام به
  • التوصیة بالحرية حتى في ساحة المعركة
  • القبلة الأولى للمسلمين تحت الاحتلال الصهيوني
  • مجزرة دیر یاسین
  • أبرزالمجازر الاسرائیلیة بحق الشعب الفلسطیني
  • أربعون سمة  شخصية للإمام الخميني رحمه الله علیه
  • فضائل شهر رمضان
  • فضيلة وحقيقة التسامح