الإمامة والسياسة «المعروف بتاريخ الخلفاء»/ الجزء الثاني

الإمامة والسياسة «المعروف بتاريخ الخلفاء»/ الجزء الثاني

الإمامة والسياسة «المعروف بتاريخ الخلفاء»/ الجزء الثاني

المحقق :

علي الشيري

سنة النشر :

1413

عدد المجلدات :

2

مكان الطباعة :

قم-ايران

رقم الطبع :

الأولى

(0 الأصوات)

QRCode

(0 الأصوات)

الإمامة والسياسة «المعروف بتاريخ الخلفاء»/ الجزء الثاني

يعدّ كتاب الإمامة والسياسة من أكثر كتب التاريخ الإسلامي إثارة للجدل، سواء في نسبته إلى ابن قتيبة الدينوري أو في مضامينه المتعلقة بأحداث السقيفة وما تلاها من وقائع حساسة في صدر الإسلام. يحمل الكتاب روايات تخالف ما استقرّ في كتب المؤرخين السنّة، وتميل في بعض مواضعها إلى العرض الأقرب إلى الرؤية الشيعية، خصوصاً في قضايا الخلافة، والبيعة، والهجوم على دار السيدة الزهراء. ما بين من يعدّه مصدراً مهماً من مصادر القرن الثالث الهجري، ومن يرى أنّه عمل متأخر لكاتب مجهول، يقف هذا النص شاهداً نادراً على المعركة التاريخية حول السلطة، والرواية، والذاكرة.

عن الكتاب

الإمامة والسياسة كتاب تاريخي يتناول فترة تمتد من خلافة أبي بكر حتى النزاع بين الأمين والمأمون في العصر العباسي. وقد نُسب تقليدياً إلى أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (213–276هـ)، أحد أعلام الأدب والفقه واللغة عند أهل السنة، إلا أنّ هذه النسبة صارت محل نقاش واسع بين الباحثين منذ القرن السادس الهجري.

يحتوي الكتاب على روايات فريدة لا توجد في المصادر التاريخية الموازية، منها أخبار عن السقيفة، وإجبار الإمام علي على البيعة، وخروج السيدة فاطمة مع أمير المؤمنين إلى بيوت الأنصار طلباً للنصرة، والحوار الحاد بين الإمام علي وعمر. هذه الأخبار بالذات جعلت بعض الدارسين يستبعدون أن يكون مؤلف الكتاب هو ابن قتيبة السُّني المتشدّد في الدفاع عن الصحابة.

يتميّز النص بأسلوب سردي سلس، يعتمد الترتيب السياسي للأحداث، ويورد أخبار الفتوحات، وصراع الأمويين والعباسيين، وتطورات الحكم حتى منتصف القرن الثالث الهجري. كما يركّز على خلافة الإمام علي بشكل ملحوظ، إذ يشكّل هذا القسم نحو ربع الكتاب، ويتضمّن تحليلاً لحروبه وسياساته.

الخلاف حول الكتاب يدور بين اتجاهين:

  • من يرى أنه مصدر قديم وقيّم، يعكس جزءاً من روايات القرون الأولى.

  • ومن يعتبره عملاً ضعيفاً مليئاً بالأخطاء، ولم يُعرف قبل القرن السادس الهجري إلا نادراً، وأن شهرته إنما جاءت من نسبته إلى ابن قتيبة.

ما الذي ستتعلمه

  • فهم الجدل العلمي حول نسبة الكتاب: هل هو لابن قتيبة أم لكاتب مجهول؟ وما أدلة الطرفين؟

  • الاطلاع على روايات تاريخية بديلة لمرحلة السقيفة وما بعدها، ومقارنتها بالمصادر السنية والشيعية.

  • التعرّف على الأسباب التي دفعت بعض العلماء لاعتبار الكتاب ذا ميول شيعية، مقابل آخرين نفوا ذلك تماماً.

  • تحليل طبيعة التأريخ في القرون الأولى، وكيفية تسرب الإضافات والتفسيرات المذهبية إلى النصوص التاريخية.

  • فهم سياق الفتوحات، وصعود الأمويين، وظهور العباسيين، ودور الصراعات السياسية في تشكيل كتب التاريخ.

  • إدراك القيمة التوثيقية لبعض الأخبار التي انفرد بها الكتاب، واحتمال كونها بقايا من مصادر مفقودة.

عن المؤلف

ينسب الكتاب إلى أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (213–276هـ)، أحد أعظم أعلام اللغة والفقه والحديث والتاريخ عند أهل السنة. ولد في بغداد أو الكوفة، وتولّى قضاء الدينوَر، ودرّس في بغداد، وكان من خطباء أهل السنة ومن المدافعين عن العقيدة السنية في مواجهة المعتزلة والشيعة. من أشهر مؤلفاته: أدب الكاتب، عيون الأخبار، غريب القرآن، غريب الحديث، تأويل مختلف الحديث، المعارف.

إلا أنّ مسألة نسبة الإمامة والسياسة إليه محل خلاف:

  • معارضو النسبة يستندون إلى اختلاف الأسلوب، والمنهج، والمضمون، وخلوّ مصادر القرن الثالث والرابع من ذكر هذا الكتاب.

  • مؤيدو النسبة (ومنهم السيد محمد مهدي الخرسان) يرون أن الأدلة غير قاطعة، وأن ستة من المؤلفين المتقدمين وعدداً من المحققين المتأخرين نسبوه إلى ابن قتيبة، وأن اختلاف الأسلوب غير كافٍ لنفي النسبة.

مهما يكن، يبقى ابن قتيبة من أبرز الشخصيات العلمية في القرن الثالث، وقد ترك تأثيراً كبيراً في علوم الأدب والحديث والتفسير.

لمن هذا الكتاب

هذا الكتاب موجّه للباحثين في التاريخ السياسي الإسلامي، ولطلاب الدراسات العليا في الحديث والرجال، وللمهتمين بالنقد التاريخي لمرويات السقيفة والخلافة، وللقراء الذين يرغبون في فهم تشكّل الرواية التاريخية بين السنّة والشيعة، سواء أكانوا مؤيدين للنسبة أم من الباحثين في إشكاليتها.