الميزان في تفسير القرآن الجزء الثامن عشر

الميزان في تفسير القرآن الجزء الثامن عشر

الميزان في تفسير القرآن الجزء الثامن عشر

مكان الطباعة :

قم المقدسة

عدد المجلدات :

20

(0 الأصوات)

QRCode

(0 الأصوات)

الميزان في تفسير القرآن الجزء الثامن عشر

يُعَدّ **الميزان في تفسير القرآن** للعلّامة السيد محمد حسين الطباطبائي من أبرز التفاسير الإمامية في العصر الحديث، ومن أكثرها شمولًا من حيث الموضوعات والمناهج التي وظّفها في فهم النص القرآني. يقع الكتاب في عشرين مجلدًا، ويتميّز بمنهج **تفسير القرآن بالقرآن**، إلى جانب الاستفادة من الروايات، واللغة، والبحث العقلي والفلسفي والكلامي والتاريخي والاجتماعي. وقد أصبح *الميزان* مرجعًا مهمًّا في الدراسات القرآنية، وأُلّفت حوله دراسات وكتب وفهارس ورسائل جامعية كثيرة.  

عن الكتاب

ألّف *الميزان في تفسير القرآن* العلّامة **السيد محمد حسين الطباطبائي** (1321–1402هـ)، وبدأ العمل عليه سنة 1374هـ، واستمر في تأليفه قرابة عشرين عامًا حتى فرغ منه في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة 1392هـ. يقوم المنهج الأساسي للكتاب على تفسير الآيات بالآيات؛ فيجمع المؤلف الآيات المتحدة في السياق أو الموضوع، ويستعين بمواضع القرآن المختلفة لتحديد مدلول الآية ورفع ما قد يكتنفها من إجمال أو تشابه. ويأتي بعد ذلك دور البحث اللغوي، وآراء المفسرين، وأسباب النزول، والروايات وغيرها من الأدوات التفسيرية. وعادةً ما يبدأ الطباطبائي بدراسة مجموعة مترابطة من الآيات، ثم يبحث مفرداتها ووجوهها اللغوية وسياقها، ويحلل دلالة كل آية وعلاقتها بسائر الآيات. ويعقب ذلك، في مواضع كثيرة، بـ«بحث روائي» يعرض فيه الروايات المتعلقة بالآيات ويناقشها نقديًا عند الحاجة. ولا يقتصر *الميزان* على بيان المعنى المباشر للآيات، بل يتوسع في بحوث مستقلة أو استطرادية تتصل بإعجاز القرآن، والتوحيد، والنبوة، والمعاد، والروح والنفس، والتوبة، والدعاء، والرزق، والبركة، والجهاد، وقصص الأنبياء وغيرها. كما يوظف البراهين العقلية إلى جانب الاستدلال القرآني، وهو ما أكسب التفسير طابعًا موسوعيًا. ومن السمات البارزة في معالجة القصص القرآني جمع الآيات المتفرقة المتعلقة بالقصة الواحدة وتحليلها كوحدة مترابطة، مع إجراء مقارنات في بعض المواضع بين الرواية القرآنية وما ورد في التوراة والإنجيل.  

أجزاء تفسير الميزان

يتكون *الميزان في تفسير القرآن* من عشرين مجلدًا تغطي القرآن الكريم كاملًا: **الجزء الأول:** مقدمة التفسير، وسورة الفاتحة، وسورة البقرة إلى الآية 182. **الجزء الثاني:** سورة البقرة من الآية 183 إلى نهاية السورة. **الجزء الثالث:** سورة آل عمران من بدايتها إلى الآية 120. **الجزء الرابع:** تتمة سورة آل عمران، وسورة النساء إلى الآية 76. **الجزء الخامس:** تتمة سورة النساء، وسورة المائدة إلى الآية 54. **الجزء السادس:** تتمة سورة المائدة. **الجزء السابع:** سورة الأنعام كاملة. **الجزء الثامن:** سورة الأعراف كاملة. **الجزء التاسع:** سورتا الأنفال والتوبة. **الجزء العاشر:** سورة يونس، وسورة هود إلى الآية 99. **الجزء الحادي عشر:** تتمة سورة هود، وسورتا يوسف والرعد. **الجزء الثاني عشر:** سور إبراهيم والحجر والنحل. **الجزء الثالث عشر:** سورتا الإسراء والكهف. **الجزء الرابع عشر:** سور مريم وطه والأنبياء والحج. **الجزء الخامس عشر:** سور المؤمنون والنور والفرقان والشعراء والنمل. **الجزء السادس عشر:** سور القصص والعنكبوت والروم ولقمان والسجدة والأحزاب وسبأ. **الجزء السابع عشر:** سور فاطر ويس والصافات وص والزمر وغافر وفصلت. **الجزء الثامن عشر:** سور الشورى والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف ومحمد والفتح والحجرات وق والذاريات. **الجزء التاسع عشر:** من سورة الطور إلى سورة الحاقة. **الجزء العشرون:** من سورة المعارج إلى سورة الناس.  

منهج المؤلف

يمكن تحديد أبرز معالم منهج الطباطبائي في *الميزان* في مجموعة من المحاور المترابطة. في مقدمتها **تفسير القرآن بالقرآن**؛ إذ لا يكتفي بعرض الاحتمالات التفسيرية، وإنما يقارن بينها ويرجح ما يراه أقرب إلى السياق والقرائن والآيات الأخرى. ويأتي إلى جانبه **البحث الروائي النقدي**، حيث يعرض الروايات التفسيرية بعد البحث القرآني، ويناقش ما يحتاج منها إلى مناقشة في السند أو الدلالة أو مدى انسجام مضمونها مع الآيات. كما يحتل **التحليل العقلي والفلسفي والكلامي** مساحة واضحة في التفسير، ولا سيما عند معالجة مسائل التوحيد والنبوة والمعاد والإنسان والمجتمع وغيرها من القضايا الفكرية. ويستفيد المؤلف كذلك من مصادر تفسيرية ولغوية وتاريخية متنوعة. ومن التفاسير المذكورة ضمن مصادره: *مفاتيح الغيب*، و*مجمع البيان*، و*الكشاف*، و*تفسير الطبري*، و*الدر المنثور*، و*المنار*، و*البرهان*، و*الصافي*، و*تفسير القمي*، و*نور الثقلين*. كما استفاد من كتب اللغة، ومنها *مفردات الراغب* و*لسان العرب* وغيرها، إلى جانب المصادر التاريخية والتوراة والإنجيل وبعض الموسوعات والدوريات المعاصرة له.  

ما الذي سيكتشفه القارئ؟

* تطبيقًا واسعًا ومنهجيًا لمبدأ تفسير القرآن بالقرآن. * تحليلًا للسياق القرآني وربطًا بين الآيات المتفرقة ذات الموضوع الواحد. * بحوثًا معمقة في التوحيد والنبوة والمعاد والعقائد الإسلامية. * معالجة للقضايا الفلسفية والكلامية والاجتماعية والتاريخية في ضوء القرآن. * عرضًا للروايات التفسيرية ومناقشةً نقديةً لمضامينها. * بحوثًا لغوية تستعين بالمصادر المعجمية واستعمالات الألفاظ القرآنية. * دراسات موسعة في قصص الأنبياء مع مقارنات بالمصادر الدينية السابقة. * مناقشةً للشبهات والإشكالات الفكرية المتعلقة بالإسلام والقرآن. * تفسيرًا كاملًا للقرآن الكريم موزعًا على عشرين مجلدًا.  

ترجمات الكتاب وطبعاته

كُتب *الميزان* باللغة العربية في عشرين مجلدًا، ثم تُرجم إلى الفارسية، وكان للسيد محمد باقر الموسوي الهمداني النصيب الأكبر في إنجاز الترجمة. كما نُقل التفسير، كليًا أو جزئيًا، إلى لغات أخرى، منها الإنجليزية والأردية والتركية والإسبانية. وطُبع المتن العربي في طبعات متعددة؛ ومن الطبعات المذكورة طبعة دار الكتاب الإسلامية في طهران سنة 1375هـ، وطبعة مؤسسة الأعلمي في بيروت سنة 1417هـ. وقد أدت المكانة العلمية للكتاب إلى ظهور فهارس موضوعية ومختصرات وأعمال مستقلة لدراسة منهجه، منها *مختصر الميزان في تفسير القرآن*، و*مع العلامة في الميزان سؤالًا وجوابًا*، وكتاب *الطباطبائي ومنهجه في تفسير الميزان*.  

عن المؤلف

العلّامة **السيد محمد حسين الطباطبائي** (1321–1402هـ) مفسر وفيلسوف وعالم إمامي، وُلد في منطقة تبريز، ثم انتقل إلى النجف الأشرف لاستكمال دراساته الحوزوية. وتتلمذ هناك على عدد من كبار العلماء، منهم الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني، والشيخ محمد حسين النائيني، والسيد أبو القاسم الخونساري، والسيد علي القاضي وغيرهم. عاد بعد سنوات الدراسة إلى تبريز، ثم انتقل إلى قم، حيث اشتغل بالتدريس والبحث، ولا سيما في الفلسفة والتفسير. وأسهم من خلال دروسه ومؤلفاته في تنشيط الدراسات الفلسفية والقرآنية في الحوزة العلمية في قم. ومن أشهر مؤلفاته، إلى جانب *الميزان في تفسير القرآن*: *بداية الحكمة*، و*نهاية الحكمة*، و*أصول الفلسفة والمذهب الواقعي*، و*الشيعة في الإسلام*. توفي العلامة الطباطبائي سنة 1402هـ، ودُفن في حرم السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام بمدينة قم.  

لمن هذا الكتاب؟

يناسب *الميزان في تفسير القرآن* طلبة العلوم الدينية، والباحثين في التفسير وعلوم القرآن، والمهتمين بالفلسفة والكلام والفكر الإسلامي، ودارسي العقيدة والتاريخ والمجتمع من منظور قرآني. كما يمثل مصدرًا مهمًا للباحث الذي يريد دراسة منهج تفسير القرآن بالقرآن أو تتبع موقف المدرسة الإمامية من القضايا القرآنية والعقدية والفكرية.