المنهج الجديد و الصحيح في الحوار مع الوهابيين

المنهج الجديد و الصحيح في الحوار مع الوهابيين

المنهج الجديد و الصحيح في الحوار مع الوهابيين

رقم الطبع :

الطبعة الأولى

مكان الطباعة :

قم المقدسة

سنة النشر :

1429

عدد المجلدات :

1

(0 الأصوات)

QRCode

(0 الأصوات)

المنهج الجديد و الصحيح في الحوار مع الوهابيين

أعتقد أنّ التقريب بين المسلمين لا يمكن أن يتم إلاّ بالحوار الصحيح الذي يستخدم منهجاً سليماً.

وهذا الكتاب يقوم على أساس حسن الظن بالوهابيين؛ لأننا إذا لم نحسن الظن بالوهابيين فلن يكون الحوار معهم مثمراً، فقد لا حظ المؤلف الدكتور عصام العماد  من خلال حواره مع الوهابيين لمدة استغرقت أكثر من اثني عشر عاماً، ومن خلال تتبعه للحوار بين الاثني عشريين وبين الوهابيين ـ أن هنالك حدة في الحوار لم يسبق لها مثيل.

صحيح أن هنالك ـ في القديم ـ خلافاً بين السنّة والاثني عشرية، لكن الخلاف بين السنّة والاثني عشرية لم يصل إلى مستوى الخلاف بين الوهابية والاثني عشرية؛ لأنّ الخلاف بين الاثني عشرية والوهابية اتسع اتساعاً كبيراً عند ظهور الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وإثر تدخل الأيدي الاستعمارية الصليبية، التي يصب هذا النزاع في صالحها، واتسعت دائرة الخلاف حتى وصلت ـ بين الاثني عشرية والوهابية ـ إلى درجة خطيرة قطعت أيّ صلة اسلامية بين الاثني عشرية والوهابية، وأصبحنا نقف على ا لهاوية في صراعٍ شديد لا غالب فيه ولا مغلوب، والمستفيد الوحيد منه هو الاستكبار العالمي الصليبي، وعندما نشأت جماعة التقريب بين السنّة والاثني عشرية حوربت هذه الجماعة من قبل بعض المنظمات التي صنعها الاستعمار.

وتطور الصراع المرّ بين الوهابية والاثني عشرية حتى وصل إلى درجة الطعن بأكبر مقدس إسلامي وهو (القرآن الكريم).

إذن، من اللازم علينا وضع خطة علمية لاستنقاذ هذا الحوار، من أجل الحفاظ على مقدساتنا الإسلامية التي بدأت تتعرض لخطر كبير، بسبب حدة الحوار بين الاثني عشرية والوهابية.

ومن هنا منذ أن انتقل الدكتور العماد من الوهابية إلى الاثني عشرية جعل همه الأكبر التقريب بين الاثني عشرية والوهابية؛ لأن هنالك أيادي خفية تحاول تمزيق الصف الإسلامي بين هذين المذهبين الشامخين. وحاول في هذا الكتاب أن يضع اساساً سليماً للحوار بين الاثني عشرية والوهابية، وإذا لم يتحقق هذا الأساس فإنه يرى أن الحوار بيننا لا يجدي وهذا الأساس يبتني على ثلاث مراحل رئيسية في الحوار ـ وهذه المراحل الثلاث وضعها علماء الاجتماع وآمن بها الإ لهيون والماديون على السواء ـ وهي مراحل جديدة استخرجها من علم الاجتماع وعلم النفس وطبقها في الحوار الاثني عشري الوهابي؛ لأن هذه المراحل الثلاث يتقبلها العقل الإسلامي والعقل المادي، والتسليم بهذه المراحل الثلاث ضروري من أجل الحفاظ على الوحدة الإسلامية بين الاثني عشرية والوهابية. و سيتم ذكرها و توضيحها في هذا الكتاب.