كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء (في علم الأخلاق)

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء (في علم الأخلاق)

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء (في علم الأخلاق)

رقم الطبع :

الطبعة الأولى

مكان الطباعة :

مدينة قزوين

سنة النشر :

1423

عدد المجلدات :

1

(1 الأصوات)

QRCode

(1 الأصوات)

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء (في علم الأخلاق)

يُعدّ كتاب *كشف الغطاء عن وجوه مراسم الاهتداء (في علم الأخلاق)*، المعروف أيضاً باسم «الغرة الغراء»، من المؤلفات الأخلاقية التي وضعها العالم الإمامي المولى محمد حسن القزويني (المتوفى سنة 1240هـ)، بهدف بيان أصول تهذيب النفس وطرق اكتساب الفضائل والتخلص من الرذائل، وصولاً إلى السعادة والكمال الإنساني. ويجمع الكتاب بين مباحث الحكمة العملية والتربية الروحية والأخلاق الإسلامية، مستنداً إلى الآيات القرآنية والأحاديث المروية عن أهل البيت عليهم السلام، وأقوال الحكماء والعلماء، مع الاستشهاد بالأشعار العربية والفارسية. وقد فرغ المؤلف من تأليفه يوم الاثنين، 12 شوال سنة 1210هـ، بعد اطلاعه على كتاب «جامع السعادات» للمولى محمد مهدي النراقي، وسعيه إلى تقديم معالجة مستقلة لمباحث الأخلاق تتسم بالاختصار والتنظيم ووضوح العبارة.

عن الكتاب

يتألف الكتاب من **عشرة أبواب وخاتمة**، موزعة على 128 فصلاً وعشرة مقامات، ويتدرج في موضوعاته من المبادئ النظرية لعلم الأخلاق إلى وسائل العلاج العملي للأمراض النفسية، ثم ينتهي بمباحث العبادة والمحبة الإلهية. وتنتظم موضوعاته في المحاور الآتية: **مبادئ علم الأخلاق والحكمة العملية** يتناول الباب الأول تعريف الحكمة العملية، ومعرفة النفس، وقابلية الأخلاق للتغيير، وأهمية التخلي عن الصفات المذمومة. كما يناقش مفهوم السعادة ومراتبها، وعلاقة تهذيب الأخلاق بالكمال الإنساني، ومفهوم الشقاوة وأسبابها. **الفضائل والرذائل وأصولها** يعرض الباب الثاني الأصول الأربعة للفضائل الأخلاقية، وهي الحكمة والشجاعة والعفة والعدالة، ويبين ما يقابلها من الرذائل. ويناقش أقسام هذه الفضائل، ومكانة العدالة بينها، وطرق اكتساب الكمالات النفسية. **صحة النفس والأمراض الأخلاقية** يبحث البابان الثالث والرابع في المحافظة على اعتدال النفس، وضرورة معرفة الإنسان عيوبه، وأسباب انحراف الأخلاق عن الاعتدال، والقواعد العامة لمعالجة الأمراض النفسية. **تهذيب القوى العقلية والغضبية والشهوية** تتناول الأبواب الخامس والسادس والسابع الرذائل والفضائل المرتبطة بقوى النفس المختلفة. ففي مباحث القوة العاقلة، يناقش المؤلف الجهل والحيرة والوساوس والمكر، ويقابلها بالعلم والحكمة واليقين والتفكر، مع بيان آداب التعليم والتعلم. وفي مباحث القوة الغضبية، يعالج الغضب والحقد والكبر والعجب والعصبية والقسوة، ويعرض فضائل الشجاعة والحلم والعفو والرفق والإنصاف وعلو الهمة. أما مباحث القوة الشهوية، فتتناول الشره والحرص والطمع والبخل وحب المال، وتقابلها بالعفة والزهد والقناعة والسخاء والورع. **الرذائل والفضائل المشتركة** يخصص الباب الثامن للصفات التي قد ترتبط بأكثر من قوة نفسية، ومنها الحسد والنميمة والسخرية والكذب والرياء والنفاق والغرور. كما يناقش الفضائل المقابلة، مثل الصدق والصمت والحياء والصبر، واستواء السر والعلانية. **العدالة والحقوق الاجتماعية والتربية الروحية** يتناول الباب التاسع مفهوم العدالة وعلاقته بحقوق الآخرين، ويناقش الغيبة والبهتان وقطيعة الرحم والتعدي على حقوق الناس. ويعرض حقوق المسلم والصديق والزوجة، وآداب المعاشرة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كما يخصص مباحث للتوبة والمشارطة والمراقبة والمحاسبة والمجاهدة، ثم ينتقل إلى الرضا والتوكل والشكر ومراتبها وطرق تحصيلها. **العبادات وأسرارها الأخلاقية** يتناول الباب العاشر النية والإخلاص والطهارة والصلاة، ويشرح الجوانب الروحية للعبادات وأسرار بعض شروط الصلاة وأفعالها. كما يبحث في الذكر والدعاء وتلاوة القرآن والصدقة والصوم والحج وزيارة المشاهد. **المحبة الإلهية وغايات السلوك** تتناول خاتمة الكتاب محبة الله تعالى، ومعناها ومراتبها، وعلاقتها بالمعرفة والشوق والأنس والخوف. ويناقش المؤلف علامات محبة الله للعبد، والوسائل المؤدية إلى المحبة الإلهية، ويختتم بمباحث الحب في الله والبغض في الله.

منهج المؤلف وأهمية الكتاب

جاء تأليف الكتاب بعد أن اطّلع المولى محمد حسن القزويني على «جامع السعادات» بطلب من مؤلفه المولى محمد مهدي النراقي. وقد رأى القزويني أن الكتاب يشتمل على فوائد ومباحث جامعة، لكنه لاحظ فيه بعض الإطالة والتوسع، فاختار تأليف كتاب مستقل يجمع المسائل الأخلاقية بأسلوب أكثر إيجازاً وترتيباً، مستفيداً من أقوال الحكماء وتعاليم أئمة أهل البيت عليهم السلام. وتتفاوت فصول الكتاب بين مباحث مطولة وأخرى مختصرة، بحسب طبيعة الموضوع، مع الجمع بين التحليل النظري والإرشاد العملي. وقد أشاد آقا بزرك الطهراني بالكتاب، ونقل عن المولى حسين قلي الهمداني اهتمامه به وثناءه عليه، وحثه تلامذته على مطالعته. وتبرز أهمية هذا المصنف في شموله مباحث الأخلاق النظرية والعملية، وربطه بين تهذيب النفس والالتزام الديني، وتقديمه برنامجاً أخلاقياً يتناول علاقة الإنسان بنفسه وبالآخرين وبالله تعالى.

ما الذي سيكتشفه القارئ؟

- مفهوم علم الأخلاق والحكمة العملية وعلاقتهما بمعرفة النفس والسعادة الإنسانية. - الأصول الأربعة للفضائل الأخلاقية: الحكمة والشجاعة والعفة والعدالة. - طرق تشخيص الأمراض النفسية والأخلاقية ومعالجتها. - وسائل التخلص من الغضب والكبر والحسد والرياء والحرص وسائر الرذائل. - فضائل العلم واليقين والتفكر والحلم والعفو والقناعة والصبر. - الحقوق الاجتماعية وآداب المعاشرة وأهمية العدالة في العلاقات الإنسانية. - أساليب التوبة والمراقبة والمحاسبة والمجاهدة وتزكية النفس. - الأبعاد الروحية للعبادات وأسرار النية والإخلاص والصلاة والذكر. - مفهوم المحبة الإلهية ومراتبها وعلاقتها بالشوق والأنس والمعرفة.

عن المؤلف

**المولى محمد حسن بن الحاج معصوم القزويني** (المتوفى سنة 1240هـ)، عالم وفقيه ومؤلف إمامي، عاش خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين، واشتغل بالعلوم الدينية والتدريس والتأليف والإرشاد. وُلد في مدينة قزوين بإيران، وكان والده الحاج معصوم من تجار المدينة. وفي سنة 1175هـ انتقلت أسرته إلى كربلاء، حيث استقرت، وتلقى محمد حسن علومه الدينية. درس على يد المولى محمد باقر الوحيد البهبهاني، وحصل على إجازات علمية من أستاذه ومن السيد محمد مهدي بحر العلوم. وبعد وفاة والده، ورث أموالاً كثيرة، فوكّل من يتولى شؤونها، وتفرغ للتعليم والتأليف والبحث. وبعد الأحداث التي شهدتها كربلاء سنة 1215هـ، غادر المدينة متنقلاً بين الكاظمية والبصرة وبوشهر، ثم استقر في شيراز نحو سنة 1217هـ، حيث واصل التدريس وتربية الطلاب والإرشاد الديني. واستخدم جانباً من أمواله في مشروعات عامة، منها إنشاء حمام وسرداب كبيرين، وإقامة بستانين عُرفا باسمَي خيرآباد وحسن آباد. وكان له حضور في الأحداث السياسية في عصره؛ إذ ألّف سنة 1228هـ رسالة في الجهاد استجابة لطلب عباس ميرزا خلال الحرب بين الدولة القاجارية وروسيا، وأُدرجت أجزاء منها ضمن مجموعة «احکام الجهاد باسباب الرشاد». ومن مؤلفاته «ریاض الشهاده»، و«نورالعین»، و«مصابیح الهدایه»، و«كشف الغطاء عن وجوه مراسم الاهتداء»، و«التحفه الخاقانیه»، و«الفوائد السنیه». وفي أواخر حياته فقد بصره، وتوفي سنة 1240هـ، ونُقل جثمانه وفق وصيته إلى كربلاء، حيث دُفن بالقرب من قبر أستاذه الوحيد البهبهاني.

لمن هذا الكتاب؟

يناسب الكتاب الباحثين في الأخلاق الإسلامية والفلسفة الأخلاقية، وطلاب العلوم الدينية، والمهتمين بالتربية الروحية وتزكية النفس، والدارسين للتراث الأخلاقي الإمامي، وكذلك القراء الراغبين في التعرف إلى وسائل تهذيب السلوك واكتساب الفضائل وفق المنهج الأخلاقي الإسلامي.