عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار/الجزء 2

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار/الجزء 2

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار/الجزء 2

سنة النشر :

1428

عدد المجلدات :

2

source address :

شبكة الفكر

مكان الطباعة :

قم المقدسة

رقم الطبع :

الطبعة الأولى

(0 الأصوات)

QRCode

(0 الأصوات)

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار/الجزء 2

و لمّا كانت الحكمة مركّبة من علم، هو العلم بحقائق الموجودات على ما هي عليه، بقدر الطاقة البشرية،. وعمل، و هو العمل بما ينبغي أن يكون الإنسان عليه، ليكون أفضل في أحواله كلّها، اللّذين أشار نبينا صلى الله عليه و آله و سلم إلى الأول منهما بقوله: (أرنا الأشياء كما هي)، و إلى الثاني، بقوله: (تخلّقوا بأخلاق الله). و أشار الخليل، على نبينا و عليه السلام، إلى الأول، بقوله: (ربّ هب لي حكماً)، و إلى الثاني بقوله (وألحقني بالصالحين). لا جرم افتنّ المقصود إلى فنّين: علمي، و عملي. و فائدة العلمي انتقاش صورة الوجود كلّه -على ما هو بنظامه و تمامه- في النفس الإنسانية، ليصير عالماً معقولاً، مضاهياً للعالم الوجود. و جملة ما يذكر فيه ترجع إلى علم التوحيد، و فروعه. و فائدة العملي تخلية النفس الإنسانية عن الرذائل، و تحليتها بالفضائل، حتى تصير مرآة مجلوّة، تشاهد فيها آيات الحقّ جلّ و علا، بل يتجلّى فيها وجه الربّ، تقدّس و تعالى. و جملة ما يذكر فيه ترجع إلى علم العبودية و فروعه. ثم ينقسم كلّ من القسمين إلى: ما يستقل فيه العقل غالباً، من دون توقّف على الشرع، إلّا في زيادة تتميم، أو تبيين، أو تنبيه. و إلى ما لا يستقل فيه العقل، بل يفتقر إلى استعانة من الشرع. فوضع محمد محسن فيض الكاشاني مؤلف هذا الكتاب لبيان القسم الأول، و سماّه ب (عين اليقين) في أصول الدين، و لقّبه ب (الأنوار و الأسرار)، لتضمّنه أنوار الحِكم، و أسرار الكَلِم. وقد جاء الكتاب في جزءين و هذا هو الجزء الثاني، و يحتوي فيه المقصد الثاني الذي يبحث في العلم بالسماوات و الأرض و ما بينهما، و في الجنة، و في قصة آدم عليه السلام و الشجرة. لقد تم الإنتهاء من كتابة هذا الكتاب سنة 1428ه أنوار الهدى.