هذه هي الولاية

هذه هي الولاية
المؤلف :
رقم الطبع :
الأولى
مكان الطباعة :
قم
سنة النشر :
1419
عدد المجلدات :
1
(0 الأصوات)

(0 الأصوات)
هذه هي الولاية
تمهيد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وليّ المؤمنين ، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيّد الأنبياء والمرسلين محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم ومنكري ولايتهم أجمعين إلى قيام يوم الدين. أمّا بعد: فلا تعجب أ يّها المؤمن الموالي لأهل البيت (عليهم السلام) لو أخبرتك أنّ في عصرنا هذا وفي حوزة قم العلمية ، يسألني من تلبّس بزي أهل العلم ورجال الدين عن الولاية ـ ولاية أهل البيت (عليهم السلام) ـ مستفسراً، ومنهم من يسأل بلغة معترضة وناقدة، وأ نّه لماذا هذا الإصرار عليها والحديث في المجامع والجوامع وعلى المنابر والدفاع عنها ؟ ! ! فرجعت متأسّفاً ، يقطر قلبي دماً ، مترنّماً بقول القائل: إذا كان ربّ البيت في الدفّ ناقراً *** فشيمة أهل الدار كلّهم الرقص فإذا كان الخطيب هكذا يفكّر ، فماذا سيكون مصير عامّة الناس ، فأخذت القلم لاُظهر الحقّ والحقيقة مرّة اُخرى ، كما فعل سلفنا الصالح ، تمهيداً ليوم الظهور والخلاص ولحكومة الولاية العظمى العالميّة ، التي تعدّ ولاية الفقيه رشحةً من رشحاتها ، ونوراً من أنوارها ، ومصباحاً وهّاجاً من مصابيحها. إلاّ أ نّي رأيت الحديث عن ولاية أهل البيت عترة النبيّ المختار (عليهم السلام) ، حديث ذو فنون وفروع وشعب ومباحث كثيرة ، ومواضيع يصعب عدّها وبيانها ، ولا يمكن للباحث مهما بذل من الجهد الجهيد ، وسعى بكلّ ما اُوتي من قوّة ونشاط أن يستوعبها ، ولو على نحو الإيجاز والإجمال ، فكيف لو أراد أن يذكرها ويتحدّث عنها بالتفصيل وبالتمام والائتمام ؟ ولكن كما يقال: لا يسقط الميسور بالمعسور ، وما لا يدرك كلّه لا يترك جلّه . ولا بدّ لمن كان عطشاناً أن يغترف من بحار الولاية ما يروي ظمأه ، ولو إلى حين ... فأقول والله المستعان: هذه مجموعة آيات كريمة من القرآن المجيد وروايات شريفة من المبعوث الأمين رسول الله محمّد (صلى الله عليه وآله)وأهل بيته الميامين وعترته المعصومين (عليهم السلام) في أمر الولاية وحقيقتها وفضلها ومقامها الشامخ ولوازمها وما يترتّب عليها من الآثار الطيّبة والأفعال الحميدة ، ومناقبها المباركة وأ نّها أساس وروح الإسلام العظيم ، في الدنيا والآخرة . ثمّ مثالب أعدائها ـ أعداء الله ـ ثمّ التبرّي منهم ، وما توفيقنا إلاّ بالله العليّ العظيم ، عليه توكّلت وإليه اُنيب.






