الخلل الوهابي في فهم التوحيى القرآني

الخلل الوهابي في فهم التوحيى القرآني

الخلل الوهابي في فهم التوحيى القرآني

سنة النشر :

2008

رقم الطبع :

طبعة الاولى

مكان الطباعة :

قم

عدد المجلدات :

1

(0 الأصوات)

QRCode

(0 الأصوات)

الخلل الوهابي في فهم التوحيى القرآني

إن حقيقة الإسلام التي ترسخت في نفوس المسلمين تتلخص في الشهادتين ، أي إقرار الإنسان بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا (ص) رسوله ، وهي حقيقة يدركها أي مسلم يمتلك أدنى مستوى من الثقافة الإسلامية ، وعلى ضوء ذلك لا يخطئ في تحديد خارطة العالم الدينية فيميز البلاد الإسلامية عن غيرها . لكن تصيبه الدهشة الشديدة ما إن يطّلع على الرؤية السلفية للتوحيد ، فهي رؤية تقلب الموازين وتغير خارطة العالم من حيث انقسامه إلي بلاد للمسلمين وأخرى للمشركين ، فعلى سبيل المثال مصر وهي من أعرق البلاد الإسلامية ستعد وفق حسابات هؤلاء من بلاد المشركين وهكذا العراق بل أي بلد حوى قبر ولي صالح يزوره المسلمون ويدعون الله عنده . وخلاصة ذلك اشخاص الذين ألبسوا عقيدتهم ورؤيتهم لباسا قرآنيا من خلال الاستناد على بعض الآيات التي ادعوا أنها محكمة في مدعاهم ، وغدت مادتهم التعليمية والتربوية قائمة على تلك القراءة الخاصة لتلك الآيات . وقد بذل علماء الإسلام جهودا مشكورة في مواجهة هذه الرؤية الخطيرة والرد عليها وخاصة مع نشأة هذه الرؤية في سنواتها الأولى ، ومن يراجع عدد ما كتب في تلك الحقبة يلمس هذا الأمر ، ولكن أغلب تلك الكتابات إما مفقودة أو يصعب الحصول عليها ، والتمحيص فيها وتحديد المجدي والقيم منها يحتاج إلى جهد ووقت ، لذا رأيت ضرورة توفير دراسة سهلة المنال تكشف زيف التلبيس القرآني لتلك الرؤية للتوحيد والشرك ، وتبرز خللهم في فهم الآيات التي تحدثت عن الشرك والمشركين . إن ما ستقرؤه أيها القارئ العزيز يسعى للتركيز على هذا الأمر ، واترك لك التقييم في النهاية حتى تميز نجاح هذه الوريقات في بيان وتحديد قراءتهم الخاطئة لآيات القرآن الكريم ، فالأمر خطير وتنبع خطورته من ارتباطه بأول أصل من أصول ديننا الحنيف ألا وهو التوحيد .