الوحي بين النبوغ الذاتي والتشديد الإلهي المباشر

الوحي بين النبوغ الذاتي والتشديد الإلهي المباشر

الوحي بين النبوغ الذاتي والتشديد الإلهي المباشر

رقم الطبع :

الطبعة الأولى

مكان الطباعة :

قم - إيران

سنة النشر :

1431

عدد المجلدات :

1

source address :

شبكة الفكر

(0 الأصوات)

QRCode

(0 الأصوات)

الوحي بين النبوغ الذاتي والتشديد الإلهي المباشر

إن مسألة الوحي من المسائل الأساسية التي اهتمت بها جميع الأديان السماوية، وذلك لأن الوحي يشكل اللبنة الأولى، والركن الأساس التي تبتني عليه جميع الأديان السماوية، إذ مع إنكار فكرة الإيحاء من الله تعالى عزّ وجل إلى الأنبياء والرسل لا يمكن إثبات أيّ دين سماوي، وبالتالي لا يمكن أن ننسب أياً من التعاليم والمعارف الدينية السماوية إلى الله تعالى. ومن هنا جاء هذا الكتاب الموسوم ب (الوحي بين النبوغ الذاتي والتشديد الإلهي المباشر) لمؤلفه "فدا حسيني حليمي" يتحدث عن الوحي، والكتاب مكوّن من فصلين، تعرض المؤلف في الفصل الأول لسير علمي في قضية الوحي إبتداءً بتحديد مفهمومه لغةً وشرعاً وفي الإصطلاح الكلامي، ومن ثم قد بين أقسام الوحي وأنواعه وأشكاله وأهدافه في القرآن الكريم والعهدين وكذلك خصائص الوحي الرسالي التشريعي ونقاط الإشتراك والإختلاف بين القرآن الكريم والعهدين حول هذه القضية، وكذلك تعرض المؤلف - في ضوء المعالم القرآنية - إلى إمكان الوحي وضرورته عقلاً نظراً إلى عدم استغناء البشر عنه وحاجتهم إليه لقصورهم العقلي والحسي عن إدراك كل ما يحتاجونه في سبيل الوصول إلى الهدف المنشود والفوز بسعادة الدارين. وفي الفصل الثاني تعرض المؤلف فيه إلى بيان الفرق بين الوحي التشريعي والنبوغ "العبقرية" الذاتي بمختلف تعابيره وتفاسيره من ظهور الشخصية الباطنية والإجتماعية إلى التجربة الدينية العرفانية والنبوية، وقد أثبت المؤلف أنه لا يوجد أي دليل بل أي أمارة على النظرية التي تقول أن الوحي التشريعي هو عين التجرية والتجليات العرفانية، وأن القرآن والكتب السماوية ليست إلا صناعة النبي نفسه، بل أثبت استناداً إلى كلمات العرفاء وأصحاب الكشف وإلى تعاليم القرآن الكريم والعهدين وبالشواهد التأريخية أن الوحي التشريعي يغاير تماماً ما يحصل عليه العرفاء والأولياء عن طريق الكشف وطيّ الطريق إلى الله عزّ وجلّ، وأن الوحي التشريعي يختص بالأنبياء والرسل وحدهم ولا طريق إليه لغيرهم ويختلف حتى عن إلهامات الأنبياء أنفسهم في غير حالة الوحي التشريعي، فهو خارج عن إرادة النبي الموحي إليه وإختياره، وأما تفسيره بالنبوغ الذاتي أو التجربة العرفانية فهي كلها عبارات قاصرة وفاقدة للدليل، الهدف من ورائها إنكار الوحي وإلغائه. جاء الكتاب في مجلد واحد وحصل الفراغ من طبعه سنة 1431هـ ونشره مؤسسة الكوثر للمعارف الإسلامية.